اه يابيت جدي
لا اعرف
لما انا هنا بداخل أزقة المدينة العتيقة
،أخذتني قدماي لأتجول بين أبنيتها.. ومع
رائحة البناء المعتق برطوبة الماضي لمست
حجار منزل وقفت بجانبه لاجده بارد وكأنه
بفقد سكانه أصابه فقد الإحساس وجداره
المتأكل من دموع كان يزرفها ببعدهم تركت
ذلك المنزل وقلبي يعتصر ألما وسؤال يجول
بخاطري عما حل بساكنيه هل مازالوا احياء
ام تواروا تحت الثرى ؟ هل تركوه لمنزل
احدث ورموا ماضيهم خلفهم يشكي ؟.
مشيت
خطوات اخرى لاجدني امام دكان أنواره من
فوانيس قديمة وصوت منبعث من جهاز قديم
بأغاني من الزمن القديم ..
رفعت
راسي لأقرأ اسم الدكان المكتوب على لوحة
من الخشب الملون (دكان
الذكريات ).
أخذت
أتجول بعيني داخل الدكان لم اجد الا رفوف
رصت بداخلها بضاعة قديمة وانتيك يعلوه
الصدأ ..
وهذا
الرجل الجالس بداخله على مركاز أصابه
السواد من القدم ، كان يضع على عينيه نظارة
مكبرة بزجاج سميك يظهر فيها كبر عينيه ،
منظر أدهشني وهو يبتسم بهدوء وطيبة نفس
.
بادرني
بالسؤال قبل ان افتح شفتاي لسؤاله قائلاً
:
شابة
في عمرك مالذي أتى بك هنا ؟ اتبحثين عن
شيء معين ؟ ام اتيت لتكتشفي كيف كان يعيشون
من سكنوا الزقاق ؟ قالت :
ياعم
أتيت ابحث عن بيت جدي بين البيوت القديمة
قال :
وهل
تعرفت عليه ؟ ام مازلت تبحثين ؟
قالت :
مات
ابي ومات جدي قبل ان يخبروني ايهم بيتنا..!!!
بعد
ان تركوه ورحلوا لمنزل اخر بعيد وتركوا
خلفهم أشياء كثيرة نسوا اخذها او ربما لم
يكترثون ان اجيال تحتاجها بعدهم .
حين
رحلوا ..
تركوا
جدار الترابط وسقف الأمان ..
لمة
العائلة ومحبة الاخوان ..
وانا
الان عدت الى الزقاق علي اجد بعض مم تركوا
أجدادي هنا.
.
برقت
عين الرجل بدموع شارفت على السقوط وهو
يبتلع الألم
ورد قائلا :
آه
يابنيتي انظري فوق الرفوف ربما تجدين
مطلبك فكل هذه الأشياء اخذتها من تلك
البيوت المهجورة فان وجدت مطلبك خذيه اما
بيت جدك فلن تجديه تاه بين البيوت فكلها
تشابهات وشقق جدارها الجفاء ..
نفضوا
قلوبهم ..ذهبوا لحضارة لاتليق بهم .. اعجبهم زيف بريقها.
هنا
تجدين المودة ، الإخلاص ، الشهامة ، الأمان
...
خذي
ما تشائين ربما تستطيعين اعادة عادات
اجدادك ..

تعليقات
إرسال تعليق